تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_194.png)

3- الحوبيق

علي جلاله وققدست أمثماوه

حاء في الكتاب والستة، وأجمع عليه علماء الأمة. وجاء معرفا ومنكرا في غير ما آية، ولا خلاف في حواز إحرائه على غير الله تعالى، كما قال في كتابه: (قالت امرآة العزيز الآن حصحص الحق) :51) ويحتمل أن يكون وصفا.

قال اين الحصار: ولا أعلم حلافا في جواز التسمى به مكرا، واحرائه وصفا ولا أجيزه معرفا، لأن الألف واللام في أسماء الباري تعالى؛ إما للحصر قيما لا مشاركة فيه، وإما للمزية، يقال منه: عز ويعز - يرفع العين في المستقيل - فهو عزيز، إذا غلب، ومته قول الحق: (وعزيي في الخطاب) [ص: 23] أي غلبى، والمعازة المغالبة، ويقرا «وعازني» على معنى: وغالبي،. ومنه قول عمر بن أيي ربيعة: هتاك اما تعر اموي    وإما إنرهم تكمد

وفي المثل: من عز يز . أي من غلب سلب. ويتشد للخنساء: وكنا قديما حمى نتقسى إذ    التاس إذ ذاك من عر بزا

ويقال أيضا: عز يعز - يفتح العين في المستقيل - قهو عزيز والمراد منه: القوة والشدة، ومته قوله الحق: (ففزؤتا يثالت) [ير: 14] أي قوينا وشددنا، وتعزز قلان: صار عزيزا. ويقال للأرض القوية الصلية: عزاز، لامتناعها على من أراد أن يحفرها. وقد عزز المطر الأرض؛ إذا لبدها قاشتدت لذلك.

وقالوا: العزاء للسنة الشديدة. والعزوز في أسماء فرج المراة البكر، وقيل للشاة الضيقة الإحليل عزوز أيضا. لامتناع مروج الدر عنها إلا بمهد وعسر وشدة على متناوله. ومن أمثال العرب: (إذا عز أحوك قهن). - بكسر إلهاء- معه إذا اشتد قلن، ويقال أيضا: عر يعز - بكسر عين المستقيل - عزا وعزازة: إذا قل لا يكاد يوجد، فهو عزفز. وعز فلان يعز عزا وعزة وعرازة أيضا: صار عزيزا، أي قوي بعد ذلة. هذه الثلاتة هى الأصول واسم القاعل من جميعها: عزيز، وجمعه: عزاز. مثل كريم وكرام.

Asna · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.