تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_14.png) إلى الأرض فنقصت الرحمة أيضا من المائة، لأن لله مائة رحمة على ما يأتي، فإذا أراد الله فساد هذه الهيئة الدنيوية وخلو الأرض من الرحمة، أرتفع الاسم إلى مكانه العلى، فارتفعت الرحمة إلى مكاتها القدسي . ذكره السترمذي الحكيم أبو عبد الله في «نوادر الأصول» له وسيأتى الكلام في تعيين الكلام.

قال علماؤنا - رحمة الله عليهم -: لما قال تبارك وتعالى : (ولله الأسماء الحسننى قاذغوة بها} [الأعراف: 180] والدعاء بها قبل معرفتها بأعيانها محال، وتحضيض الشرع على إحصائها، وأمره بالدعاء بها، وهو لم يبيتها ولم يحصها من تكليف ما لا يطاق، ولم يرد به الشرع. قوحب تطلبها، والوقوف عليها، حتى ندعو بها. [فإن قيل]: ققد حض الشارع على قيام ليلة القدر، وأمرنا بالمحافظة على الصلاة الوسطى، وأخبرنا أن في الليل ساعة يستحاب قيها الدعاء، وكذلك في يوم الجمعة ولم يعين شيئأ من ذلك.

فإنا تقول: قد حاءت أخبار صحاح تدل على أن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وكذلك الصلاة الوسطى والساعة الى في يوم الحمعة في أحبار ثايتة خرجها أهل الصحيح، وأما الساعة الي في الليل فتكون وقت السحر على ما دل عليه حديث التنزيل وغيره، والأسماء الحسنى أيضا إن صح تعييتها في الحديث، لزم اتياعه، وإن لم يصح، لزم من أراد تعيينها إحصاء ما ورد في الكتاب والستة منها ليكون على يقين من إحصائها للدعاء بها.

الحرا

قوله صلى الله عليه وسلم، (من أحصاها» فيه لغتان، الأولى : أحصأها، مهموزة اللام، ومعناها: علم غيره بها مستوفاة كاملة.

الثانية: أحصاها، غير مهموز.

Asna · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.