تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_15.png)

واختلف العلماء في معنى أحصاها، فقيل: عدها وحقظها، فتارة يحصيها بالبحث والتفتيش عتها فيكون ثوابه على هذا الاحصاء الجتة لما اتبعث منه من الاجتهاد في البحث عنها. وتارة يكون إحصاؤها حفظها يعد أن وحدها محصاة قد أحصاها غيره، فيكون ثوايه على حقظها الجتة، وعلى هذا ورد في بعض طرق الحديث الصحيح من أخصاها دخل الحنة» وفي بعضها «من حفظلها».

قال الأقليشى - رحمه الله تعالى - قتأمل هذا ما أحسته، طورا يكون إحصاؤها باليحث والنظر من القرآن والأثر، وطورا يكون إحصاوها حفظها، فلعله - عليه السلام- أولا أطلق قوله «من أحصاها دخل الجنة»، ووكل العلماء إلى إحصائها باليحث والنظر، ثم أشفق على أمته ويسر لهم الأمر فأحصاها لهم وأخرجها محصاة وقال: من حفظها دخل الجنة.

وقيل: إحصاوها الفهم لها والعلم بها. وقيل: إحصاؤها أن ينزل كل اسم متها منزلته من غير تفريط المرحئة في أسماء الرحاء، ولا إفراط الخوارج4 في الأسماء المتضمتة للوعيد والتهديد. وقيل: الإيمان يها والتعظيم لها. وقيل: التحلي يها والرعي لها والعمل بها. وهذه الأقوال كلها قريية المعانى إلا الأول والثاتى . وكلها وعد يختص يالمؤمن بلا إشكال، وأن المطلوب من معرفته التعيد بها والائتمام بما تقتضيه على سنن العبودية والتبرؤ من شاكلة الربوبية. وفي هذا مستروح إلى أن المراد بالاحصاء أمر يزيد على العد والحقظ. وهو الصحيح والله أعلم.

5

كل من تكلم على الأسماء الحسثى فرغيته بالإحصاء الذخول تحت الوعد الكريم

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ١٥