تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_302.png)

علاله وتقدمت أسنماؤه

وهو اسم عظيم جاء في التنزيل وفي الدعاء كثيرا، ولا خلاف بين العلماء أن المراد بقوله «اللهم»: يا الله، وأن الميم زائدة ليست يأصل في الكلمة. واختلفوا في معنى زيادتها. فذهب سييويه إلى أنهم زادوها عوضا من حرف النداء، فلذلك لا يجوز عتده أن يقال: يا اللهم، ولا يجوز أن يوصف به. لأنه لما كان لا يستعمل إلا في التداء تحو قولهم: حل وهلا وهاب في زحر الخيل، وشبه ذلك مما لا يجوز أن يوصف. وكذلك جميع الأسماء الى لا تقع إلا في النداء لا يجوز أن توصف ولا تؤكد، نحو: هناه وقساق وغدار وفسق وغدر ونحو ذلك.

وذهب القراء إلى أنه يجوز أن يدخل حرف النداء عليه، وود على سيبويه قوله واستشهد يقول القائل: تى إذا ما حدث ألمسا    أقول يا اللهم يا اللهما

إلى شواهد أحر وردت في الشعر. فقال البصريون: لا ححة في هذا لأن الشعر موضوع ضرورة، وكذلك ذهب الميرد، وطائفة من أهل العربية إلى جواز وصفه واحتجوا بقوله: (قل اللهم فاطر السموات والأرض) وقال المعالف : لا حجة فيه لأنه يمكن أن يكون (فاطر السماوات والأرض) منصوبا على نداء ثان كأنه قال: يا فاطر السماوات والأرض متصوبا على المدح.

وقال الفراء: إن أصل هذه الكلمة إنمسا كان «الله أمنا بعير) فحذفت الهمرة وألقيت حركتها على الهاء.

وقال اليصريون: هذا خطأ لآنه قد تستعمل في مواضع لا يصح فيها هذا التقدير، ألا ترى أنك تقول: اللهم أهلك الكفار . مع أن قوله إن أصلها: «الله أمنا بخير» دعوى لا دليل عليها. وقيل: إن الميم زيدت في هذا الاسم للتفخيم والتعظيم كزيادتها في: رزقم وستآهم وأمتم، وهذا غير خارج عن مذهب سييويه لأنه لا يتنع أن تكون

Asna · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.