تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_106.png) واستتارت بما أفاض عليها من أنواره، ثم الموحودات كلها في التقسيم النظري إما أن تكون غير مقطوعة بعدم أولا وآخرا، وإما أن تكون مقطوعة بعدم أولا لا آخرا، واما أن تكون مقطوعة بعدم آخرا لا أولا.

وهذا القسم محال، إذ ما ثيت قدمه استحال عدمه، والأقسام كلها الثلوثة صحيحة ثايتة، فأما الذي ليس مقطرعا يعدم أولا وآخرا؛ هو كل ما يفنى ويستحيل بعد وجوده، قانه أخرج من عدم ويعود إلى عدم.

والذي هو مقطوع بعدم من طريق الابتداء ولا ينعدم بعد وجوده، هو عالم يضمه ويحده، والحصر يأخذه، رالإحاطة تكتفه. والذي هو مقطوع يعدم من طريق الابتداء، ولا يتعدم بعدم وجوده، فلم تفرق الأشعرية بينه ويين هذا، إلا أن الله تعالى أيقاه لا غير، وإلا قلا فرق عندهم بين عا لم الدنيا وعا لم الآخرة؛ لأن الله تعالى ييقى عا لم الآخرة. ويقطع البقاء عن عالم الدنيا، وسيأتى لهذا مزيد بيان عند اسمه «الباقى» إن شاء الله تعالى. ومتها:

3-الهميود

جل جلاله وققدست أسماوه

قال الأقليشي: لا اختلاف في وصف الله تعالى به، ولم أجده فى أثر، وورد فعله في القرآن في غير مكان. وهو وصف ذاتى لله تعالى، فيه معنى الإضافة الخاصة طوراء والعامة أخرى. أما إذا [كان] معنى العبادة طاعة الله تعالى بارادة واختيار واكتساب ومعرفة حقيقية، فهو من قسم الإضافة الخاصة. إذ لا يعبثه على هذا التحو من العالمين إلا خاصة، وهم الملائكة وجميع المومتين. على هذه العبادة يقع الثواب والجزاء، وفاعلها يسمى عابد الله تعالى.

أما إذا كان معنى العيادة الخضوع والاستكانة، وإقرار القطرة والشهادة بلسان الحال، فهو بمعنى الاضافة العامة، لأن كل موحود في الوجود هو لله في تسييح وسحود بهيية وجلال، وإن خالفه الكافر في اعتقاده ومقاله. وعلى هذا خرج قوله سبحاته:

Asna · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Asnaص ١٠٦