تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_278.png)

والاستطاعة: هي القدرة والقوة [و]هي استقعال من: طاع، إذا انقاد. فكانه .ما هو من القدرة يطيعه كل موجود كما قال تعالى: (فقال لها وللأرض إنتيا طوعا أو كرها قالتا أتيتا طايعين [ل11 وقال علماؤنا رحمة الله عليهم - : لا يوصف الباري سبحاته بأنه مستطيع، لأن أسماءه لا تؤحذ إلا توقيفا. ولم يرد فيه («مستطيع» ويلزمهم أن لا يصفوه «بالضار التافع» لأنه لم يرد اسما توقيفا وإثما ورد فعلا، ولكنه لما كان عندهم قعل كمال ذكروه اسما. وكذلك يلزمهم في الاستطاعة فانها وصف كمال. قلت: هذا الإلزام لا يلزم فإن «الضار» جاء اسما في حديث أيي هريرة المفسر مع ««التاقع» فكأنه ما قرأه - رحمه الله - ولم يرد فيه «المستطيع» فافترقا ولو رعي الاشتقاق [من] الأفعال لتعددت الأسماء إلى ما لا يحصى كثرة. والصحيح التوقيف كما قالوا. قال اين العريي: فإن قيل: كيف قالوا: (هل يستطيع) يالياء? فقيل: إن ذلك كان قبل أن يكونوا مؤمنين، وهذا ضعيف بقوله: ( وتطمين قلوبتا). حقال ابن الحصار: وقوله سيحانه مخيرا عن الحواريين لعيى: (هل يستطيع وبك) لين يشك في الاستطاعة، وإنما هو تلطف في السوال، وأدب مع الله تعالى؛ إذ ليس كل ممكن سبق في علمه وقوعه ولا لكل أحد، والحواريون هم كاثوا خيرة من آمن بعيسى، فكيف يظن بهم الجهل باقتدار الله تعالى على كل شىء ممكن؟! وأما قراءة (التاء) فقيل: المعنى هل تتطيع أن تسأل ربك، هذا قول عائشة ومجاهد - رضي الله عنهما؛ قالت عائشة رضي الله عنها: كان القوم أعلم بالله عز وجل من أن يقولوا: (فل يستطيع ربك) ولكن (هل تستطيع ربك)- وروي عنها أيضا أنها قالت: كان الحواريون لا يشكون أن الله يقدر على اتزال مائدة ولكن قالوا: (هل تستطيع ربك). وعن معاذ ين حبل قال: أقرأتا الني (هل تستطبع ربك) قال معاذ: وسمعت النيى * مرارا يقرأ يالتاء (هل تستطيع ويك). وقال الزحاج: المعتى هل تتدعى طاعة ريك قيما تسأله. وقيل: هل تستطيع أن تدعو ريك أو تسأله؛ والمعنى متقارب، ولا يد من محذوف؛ كما قالى: واللنالن العرية* [يومف: 82] وعلى قراءة الياء لا يحتاج إلى حذف. (قال اتقوا اللة} أي

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ٢٧٨