
قلت: فيه نظر لأن الخواريين خلصان الأتبياء ودخلاؤهم وأتصارهم ومعلوم أن الأتبياء - صلوات الله عليهم - حاؤوا ممعرفة الله تعالى وما يجب له، [وما] يجوز، [وما] يتحيل، وأن ثبلقوا ذلك أممهم، فكيف يخفى ذلك على من باطنهم وامحتص بهم حتى يجهلوا [قدرة] الله تعالى؟ إلا أنه يجوز أن يقال: إن ذلك صدر ممن كان [معهم] كما قال يعض جهال الأعراب للتبي صلى الله عليه وسلم اجعل لتا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. وكما قال من قال من قوم موسى: (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة)1 والله أعلم وقد جاء هذا المعتى مبيتا في التقسير حسب ما ذكروه في سورة المائدة(4.
ابن العربى: وقيل: معتاه استكشاف تأتى الفعل، كما تقول لرجل: هل تستطيع أن تتهض معي في كذا؟ وأنت تعلم أقه مستطيع، ولكتك تريد استكشاف ما عنده.
قلت: فعلى هذا كان الحواريون عارفين بالله عالمين باستطاعة الله تعالى لذلك ولغيره علم دلالة وحير، فأرادوا علم معاينة، لتلك قال إبراهيم: (رب أرني) [ليقرة: 260) وقد كان إبراهيم علم ذلك علم خير ونظر، ولكن أراد المعاينة الق لا يدخلها ريپ ولا شبهة، لأن علم النظر والخير قد تدحله الشيهة والاعتراضات، وعلم المعاينة لا يدخله شىء من ذلك، ولذلك قال الحواريون: (وتطمين قلوينا كما قال إبراهيم: (ليطمين قلبى) وهذا تأويل حسن. ايجادا وخلقا، وإن كاتت قد تعلقت صحة وتقديرا فليس كل ما يصح أن تتعلق به القدرة يقع.
قلت: فعلى هذا يكون (هل يسطيع ربك تلطف في السؤال وأدب مع الله تعالى إذ ليس كل ممكن سيق في علمه وقوعه ولا لكل أحد والله أعلم.
وقرأ علي وابن عياس وسعيد بن جبير ويحاهد والكسائي «هل تستطيع» بالتاء إلا أن الكسائى أدغم اللام في التاء (ربك) بفتح الياء نصبا وعن معاذ ين جبل قال: أقرأتا النبي (هل تستطيع) بالتاء ومعناه هل تستطيع أن تدعو ريك أو تسأله فلا بد من