
أحاب الأولون فقالوا: هى محمولة على قضيتين:
احداهما: (ان لله تسعة وتسعين اسما».
والثانية: إن «من أحصاها دخل الجنة».
حتى لو اقتصر على ذكر القضية الأولى لكان الكلام تاما. قالوا: والذي استأثر الله به في علم الغيب مثها هو العلم يحقائقها مما لا سبيل لمخلوق لمعرفته على النحو الذي علمه الحق سبحانه، وقد يخص بعض خخلقه بعلم ما متها كما قال: أو علمته أحدا من خلقك. وقد قيل: إن اسم الله الأعظم في هذه التسعة والتسعين، ولكنه فيها مبهم، يخص بعلمه من يشاء من أصفهائه وأوليائه.
وقد قيل: إن اسم الله الأعظم خارج عن هذه التسعة والتسعين.
ومن قال: إن الأسماء تزيد على تسعة وتسعين قال: إنما حصت هذه التسعة والتسعون بالذكر؛ لأنها المفهومة عتد الجماهد، وما ورايها لا يفهمه إلا الأنبياء والأولياء ووراءها أسماء استأئر الله بعلمها وحده لم يطلع عليها خلقه.
وقيل: ان هنه التسعة والتسعين هى الأسماء الجامعة لمعاتى الريويية كلها، وما ظهر من آثار القدرة في الموجودات علوها وسقلها، وكل اسم وراعها فيرجع معناه إليها فإذا أحصيت هذه دخلت المزيدة في علمها.
فلللك اقتصر على ذكرها وكان ما زاد عليها تبعا لها. والله أعلم.
وفي كتاب «الإيجاز* للشيخ أبي الحسن الأشعري: وكل اسم لا يجوز أن يسمى به البارئ تعالى فلا يجوز أن يدعى به، كالمتمي، والمشتهي، والحازم والقطن، والذكى، والدري. لأن الفطتة والذكاء هو سرعة الفهم وادراك الشىء ولا يقال لرحل لقد قطن إلا وهو غر عالم ثم علم وذلك لا يصح في حق الله تعالى.
وما يجموز ان يسمى به البارئ تعالى ضربان:
ضوب يجوز أن يدعى يه، وضرب لا يجوز، قأما ما لا يجوز آن يدعى به كقولنا: ساحر ومستهزئ وماكر وباغض وميغض وساخط وغضبان ومنتقم، وعدو ومعدم، ومهلك وممن، وما جرى محراه.