
وحكى أبو إسحاق الزحاج(3): والعزيز؛ الجليل الشريف ومنه قولفهم: إذا عر أخوك فهن. وقولهم: فلان يعزز بفلان، أي يتحالل به ويتشرف ويتكير، وكذلك قوله عز وجل: (لين رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) أي ليمرحن الجليل الشريف متها الذليل. وقيل العزيز: الممتتع الذي لا ينال ولا يدرك، فقول العرب: حصن عزيز؛ إذا كان لا يوصل إليه. ومنه قول الحدلى يصف العقاب: حتى انتهيت إلى فراش عزيزة سوداء روتة انفها كالمصف
وقيل: العزيز هو المعز لغيره، فعيل ممعتي: مفعل، كأليم معنى: مؤلم. وقيل: هو معتى معز ومعزوز، فيكون فعيل بمعتى مفعول، كقولهم: كف خضيب بمعتى مخضوب، ورجل قتيل، بمعنى: مقتول. وقيل: المعتى عزيز عليه أولياؤه، قحذف.
قلت: قهذه لماتية معان يجوز وصف الله تعالى بها كلها في قول علمائنا. يقال الله العزيز: بمعنى الغالب القاهر، فهو من صفات الأفعال، ومنه قوله تعالى: (حم تخزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) ة 21] أي: من الله القاهر المحكم خالق الأشياء.
وإذا قيل ق العريز: إنه من القوة، قهو صريح في الدلالة على الاقتدار* ويتضمن سائر الصفات الى لا تصح القدرة إلا يهاء كالحياة وغيرها.
وإذا قيل في العزيز: إنه لا مثل له ولا تظير، فهر يدل في حق الله تعالى على وحود تكامل، حتى لا يمائل.