تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_193.png) والعلاء والألوهية والكبرياء، كما أخبر عن نفسه جل وعز «الكيرياء ردائي والعظمة زاري فمن نازعنى فيهما قصمته»(1)

فاقتضى هذا تحريم التغاضي عن كل من سواه ولزوم هذه الأوصاف للخالق الإله فعظم قدره جل ذكره، وعظم أسماءه وصفاته، فلا تذكره عند لهوك ولعبك وأباطيلك، إلا ذكر تعظيم لشأنه، وتوقهر لمقامه، وهيبة له، حتى يتهاك ذكره عن الفحشاء والمنكر. وكذلك عظم كتبه وعظم رسله وملايكته وأولياءه، وعظم المؤمنين وعظم حرماته، وعظم مناسكه ومشاعره وشعائره، وكل ما عظمه ((ومن يعظم شعاتر الله فانها من تقوى القلوب) 12.

واعمل في ذلك كله مما يرضي العظيم الحق جل وعز. وقدم من ذلك كله ما قدمه، وأخر منه ما أخره وعظم حدوده أن تتعداها (ومن يتقد حدود الله فأولئك هم الظالمون) [اليقرة 229) وكذلك فحقر ما حقر الله [و] تعاظم على أعدائه ومشاقيه على السبيل التي يرضاها، وقابل كلا على قلر جرمه وخروجه عن الهدى واتياعه مسالك الردى، تكن يذلك من حزبه وأوليائه وكان رسول الهصلى الل له وسلم قول: «اللهم اجعلنى حربا لمن حاريت سلما لمن صالمت»(2) وقال عليه السلام: «البفض في الله والحب في الله من أوئق عرى الإيمان»(3).

Asna · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Asnaص ١٩٣