تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_147.png)

قان قيل: ما المانع أن يتفقا؟ قيل له: يجوز أن يختلقاء سلمنا الاتفاق لكن العالم جواهر وأعراض فمن وجد منه التأثير قهو الاله والثانى مستغنى عنه، كما ذكرنا إذ مقدورين مادرين محال وإذا تقدر هذا فاعلم: أن أهل اللغة قالوا: الواحد في كلام العرب له معنيان: أحدهما مفتتح الوحود.

والثانى: أته الذي لا تظير له ولا مثل، كقولهم: فلان واحد قومه في الشرف والكرم والشحاعة. قال الشاعر:

با واحد العرب الذي    ما في الأنام له نظ

لو كان مثلك آخر    ما كان فيي الدنيا فقير

يريد أنه رثيسهم وعمدتهم، فالله تعالى هو الواحد الذي لا نظي له وهو الذي يعتمده عياده ويقصدونه، ولا يتكلون إلا عليه حل وعز. يقال: رجل وحدانى متفرد. قال التابغة: كأن رحلى وقد زال النهار بنا    بذي الجليل على مستانس وحدي

والوحدة: الاتفراد، والواحد: المنفرد. وله تسعة أبنية واحد، أحد، وحيد، وحد بكسر الحاء من غير ياء، وحد، بقتحه، وحد ياسكانها، موحد على وزن مفعل، أحاد، أوحد ذكرها اين العربي.

وقال الجوهري: يجمع الواحد وحدان وأحداق ووحل وحد ووحد ووحيد أي منفرد وتوحد برأيه تفرد به، واحتلف الناس في الوحيد فمتهم من قال: إن البارئ تعالى لا يوصف به لأته ورد مورد الذم قال الله تعالى: (ذرتي ومن خلقت وحيدا) يعى منفردا فقيرا لا مال له ولا ولد ثم خلقت له المال والولد، ومنهم من قال: إن قوله: وحيدا} وصف راجع إلى البارئ تعالى والتقدير ذرني ومن خلقت وحدي لن يشاركي فيه أحد قأتا أتولى عذايه يوم القيامة كما توليت خلقه.

ابن العربى: وحقيقة العبارة فيه على ألسنة العربية أن قوله: (وحيدا) على التأويل الأول حال من قولك من الذي يعود عليه ضمير المقعول المحدوف التقدير ذوتى ومن خلقته وحيدا. وعلى التأويل الثاني يكون وحيدا حالا من ضمير القاعل وهو التاء

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ١٤٧