تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_107.png) (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها) وقوله: (ولين سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون).

والكافر وإن كان بهيئته وحاله عايدا لله تعالى، فلا يطلق عليه هذا الاسم، إنما يقال: عاص، لأن النظر فيه يقع بإرادته واختياره وكسبه الوارد عليه من ربه، وعلى ذلك هو الثواب، وأما شهادة الفطرة فلا تنحيه من العذاب. فيجب على كل مكلف أن يعتقد: أن لا معبود إلا الله وحده، فعليه أن يعبده كما أمره بقوله (واعيدوا اللة ولا تشركوا به شيئا) وقوله: (وما أمروا إلا ليعدوا اللة مخلعيين له الدين 5 قإذا أدى العبادة على هذا الوحه قيل: عيد الرجل ربه، أي ذل له، ومنه قوله: (إياك نعبد).

وهذا الاسم ذكره القاضى أبو يكر بن العربى في آخر الكتاب(، في ذكر أسماء اليارئ الي وحبت له بفعل غيره، وأن الأمة أجمعت عليه.

قال: وهو فن من التحقيق تكع3 عنه قلوب الشاذين وتشمئز منه نفوس الحاسدين، وتقشعر منه جلود القاصرين المتقاعدين، وهي رحمة يكثر تعدادها، لكن تشير متها إلى أسماء: الاسم الأول: «الوكيل، الاسم الثانى: «المويد» الاسم الثالث: (المستعان) الاسم الرابع: «المعيود» الاسم الخامس: «المذكور» الاسم السادس: «أهل التقوى وأهل المغفرة».

وإنما ذكرته هنا بعد «الموجود» لأن الموحود المطلق على الكمال الذي له الوجود من ذاته لذاته، وكان كل موجود صادرا عن وجوده، وهو الذي يستحق أن يخضع له ويعيد ويقر له بالربوبية، لا يححد ويعترف بوجوده حتى لا يقصر العايد في عيادة معپوده.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ١٠٧