# أي: لرددتها على قواعد إبراهيم، وفيه: دليل على ارتكاب أيسر الضررين، دفعا لأكبرهما؛ لأن قصر البيت أيسر من افتتان طائفة من المسلمين، ورجوعهم عن دينهم.
(لئن كانت عائشة) إلى آخره ليس ذلك شكا في قولها ولا تضعيفا لحديثها فإنها الحافظة المتقنة، بل جري على ما يعتاد في كلام العرب من الترديد؛ للتقرير واليقين، كما في ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم﴾ [الأنبياء: 111]، وفي: ﴿قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي﴾ [سبأ: 50]، (استلام الركنين) أي: مسهما ومسحهما. (يليان الحجر) بكسر الحاء، وسكون الجيم: ما تحت الميزاب.
1584 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أشعث، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: "نعم" قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: "إن قومك قصرت بهم النفقة" قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: "فعل ذلك قومك، ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم، أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض".
[انظر: 126 - مسلم: 133 - فتح: 3/ 439]
(أبو الأحوص) هو سلام بن سليم الجعفي. (أشعث) أي: ابن أبي الشعثاء.
(عن الجدر) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة، وفي نسخة: "عن الجدار". (قال: نعم) أي: هو من البيت [وظاهرة: أن الحجر كله من البيت] (¬1) وبه أفتى ابن عباس، وصححه النووي في الرواية على