# كذا فافعل كذا فالمعنى هنا: فإن لم تتبايعوا فتبايعوا بعد بدو الصلاح؛ وهو ما أشار إليه بقوله: (فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر) بأن يصير على الصفة التي تطلب فيه، كما مر بخلاف بيعه قبل بدو الصلاح لا يجوز إلا بشرط القطع؛ لاحتمال عروض آفة، وفي ذلك إجراء الحكم على الغالب، إذا تطرق التلف إلا ما بدا صلاحه وعدم تطرقه إلى ما لم يبد صلاحه ممكن فأنيط الحكم بالغالب في الحالين.
(كالمشورة) بسكون المعجمة وفتح الواو، ويقال: بضم المعجمة وسكون الواو، وقال الجوهري: المشورة: الشورى وكذلك المشورة أشار إلى أنهما مصدران (¬1). والمعنى: أن بدو الصلاح كالمشورة في أن المقصود من كل منهما معتبر، فكما أن التبايع مثلا لا ينبغي أن يكون إلا بعد الشورى من المستشار، فكذا لا ينبغي أن يكون إلا بعد بدو الصلاح؛ لئلا تقع المنازعة، وإن كانت الاستشارة مندوبة، وبدو الصلاح شرطا فيما ذكر، وإلى ما ذكرته في المشورة أشار بقوله: (يشير بها) أي: عليهم لكثرة خصومتهم فيما يستشيرون فيه.
(وأخبرني) أي: قال أبو الزناد: وأخبرني. (الثريا) بضم المثلثة: النجم المعروف، وهو يطلع مع الفجر أول فصل الصيف عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز، والمعتبر في الحقيقة بدو الصلاح، وطلوع الثريا علامة له، وقد بينه بقوله: (فيتبين الأصفر من الأحمر)، أو نحو ذلك. (حكام) بفتح المهملة والكاف المشددة، أي: ابن مسلم. (عنبسة) أي: