AUTO 52 - باب ما يستحب من الكيل
(باب: ما يستحب من الكيل) الغرض منه: بيان استحباب كيل المكيل، ويقاس به وزن الموزون وعد المعدود.
2128 - حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا الوليد، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "كيلوا طعامكم يبارك لكم".
[فتح: 4/ 345]
(الوليد) أي: ابن مسلم. (عن ثور) أي: أبن يزيد الحمصي.
(يبارك لكم) أي: فيه، وهو بالجزم جواب الأمر، وظاهره: أن سبب البركة: الكيل، وقيل سببها: التسمية عليه عند الكيل، وقيل: اكتياله بكيل المدينة، ولا ينافيه خبر عائشة: كان عندي شطر شعير، فأكلت منه حتى طال علي، فكلته ففني (¬1) ولا خبر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على حفصة، فوجدها تكتال على خادمها، فقال: "لا توكي فيوكي الله عليك" (¬2) لأن عائشة كانت تخرج قوتها وهو شيء يسير بغير كيل، فبورك لها فيه، فلما كالته فني؛ لعلمها بالكيل المدة التي ينتهي إليها. والنهي لحفصة عن الكيل إنما كان؛ لأنه في معنى الإحصاء والتضييق على الخادم.