(فقال) في نسخة: "قال". (دعها) أي: اتركها. (رضينا بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: بحكمه بأنه (لا عدوى) هي اسم من الإعداء، يقال: أعداه الداء؛ أي: أصابه مثل ما يصاحبه الداء، كأنه يكون ببعير جرب فيتقى مخالطته لأبعرة أخرى، حذرا أن يتعدى ما به من الجرب إليها فيصيبها ما أصابه، فأبطله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (لا عدوى) وسيأتي إيضاحه. (سمع سفيان عمرا) ساقط من نسخة، وهو مقول علي بن عبد الله.
AUTO 37 - باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها
وكره عمران بن حصين بيعه في الفتنة.
(باب: بيع السلاح في الفتنة وغيرها) أي: بيان حكم بيعه في أيام الفتنة وغيرها، هل هو مكروه أو لا؟ ولا ريب أنه مكروه، إن اشتبه الباغي، لاحتمال أن يكون البيع له، وحرام إن تحقق وكان البيع له، أما بيعه لغير الباغي فلا بأس ولأنه من باب التعاون على ما ينبغي فعله.
(وكره عمران بن حصين بيعه في الفتنة) أي: كراهة تنزيه، أو تحريم، كان كان البيع صحيحا على التقديرين.
2100 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فأعطاه - يعني درعا - فبعت الدرع، فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام".
[3142، 4321، 4322، 7170 - مسلم: 1751 - فتح: 2/ 322]
(عن ابن أفلح) هو "عمر بن كثير" كما في نسخة. (عن أبي محمد) هو نافع بن عياش. (عن أبي قتادة) هو الحارث بن ربعي.
(حنين) منصرفة: وهو واد بين مكة والطائف وراء عرفات، وبينه