# مذهب المالكيه، والقول القديم للشافعي، فينعقد موقوفا على إجازة المالك، والقول الجديد بطلانه؛ لانتفاء ولاية المتصرف، وأجيب عن ما في الحديث: بأنه إنما استأجره بفرق في الذمة، ولم يسلمه له [بل عرضه له] (¬1)، فلم يقبضه؛ لرداءته فبقي على ملك المستأجر؛ لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح، فتصرف المستأجر صحيح؛ لأنه تصرف في ملكه سواء اعتده لنفسه أم للأجير، ثم تبرع بما اجتمع منه على الأجير بتراضيهما، وغاية ذلك: أنه أحسن القضاء فأعطاه حقه وزيادة.
وفي الحديث: ندب الدعاء حال الكرب، والتوسل بصالح العمل إلى الله تعالى، وفضل بر الوالدين، والانكفاف عن المحرمات، وجواز الإجارة بالطعام، وفضل أداء الأمانة، وإثبات كرامات الأولياء.
AUTO 99 - باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب
(باب: الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب) في نسخة: "أهل الحرب" بلا واو بدل، أو بيان فعطفه بها عطف تفسير.
2216 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بيعا أم عطية؟ - أو قال: - أم هبة"، قال: لا، بل بيع، فاشترى منه شاة.
[2618، 5382 - مسلم: 2056 - فتح: 4/ 410]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. (عن أبي عثمان)