أن الكاتب غير الشاهد، وعليه العمل ببلاد المغرب. (﴿الذين يأكلون الربا﴾) أي: يأخذونه، وإنما عبر بالأكل؛ لأنه أعظم المنافع، ولأن الربا في المطعومات أغلب (﴿لا يقومون﴾) أي: من قبورهم. (﴿إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان﴾) أي: إلا قياما كقيام المصروع. (﴿من المس﴾) أي: الجنون. (ذلك) أي: العقاب. (﴿إنما البيع مثل الربا﴾) أي: في الجواز، والمراد: أنهم قالوا: إنما الربا مثل البيع، وإنما عدلوا عنه إلى ذلك للمبالغة، وهو أنه قد بلغ من اعتقادهم في حل الربا أنهم جعلوه أصلا في الحل حتى شبهوا به البيع. (﴿فمن جاءه موعظة﴾) عظة. (﴿فانتهى﴾) أي: عن أكله.
(﴿فله ما سلف﴾) أي: قبل النهي، فلا يسترد منه.
(﴿ومن عاد﴾) أي: إلى تحليل الربا وأكله. (﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ " في نسخة بعد قوله (﴿من المس﴾): "إلى قوله: ﴿هم فيها خالدون﴾ ".
2084 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما نزلت آخر البقرة "قرأهن النبي صلى الله عليه وسلم عليهم في المسجد، ثم حرم التجارة في الخمر".
[انظر 459 - مسلم: 1580 - فتح: 4/ 313]
(غندر) هو محمد بن جعفر. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (أبي الضحى) هو مسلم بن صبيح. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع.