وفي الحديث: جواز استحاق الوارث نسبا للمورث، وأن الشبه وحكم القافة أنه إذا لم يكن هناك أقوى منهما كالفراش، فلهذا لم يعتبر الشبه، ووجه مطابقته للترجمة ما قيل: أن المشتبهات: ما أشبهت الحلال من وجه والحرام من وجه آخر. قال شيخنا: وبيانه هنا أن إلحاقه بزمعة يقتضي ألا تحتجب (¬1).
2054 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، قال: أخبرني عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المعراض، فقال: "إذا أصاب بحده فكل، وإذا أصاب بعرضه [فقتل] فلا تأكل فإنه وقيذ"، قلت: يا رسول الله أرسل كلبي وأسمي، فأجد معه على الصيد كلبا آخر لم أسم عليه، ولا أدري أيهما أخذ؟ قال: "لا تأكل، إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر".
[انظر: 175 - مسلم: 1929 - فتح: 4/ 292]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. (شعبة) أي: ابن الحجاج.
(سألت النبي) في نسخة: "سألت رسول الله". (عن المعراض) هو السهم الذي لا ريش عليه، وقيل: عصا رأسها محدد، وقيل: عود رقيق الطرفين غليظ الوسط؛ أي: سألته عن رمي الصيد بالمعراض.
(وقيذ) بذال معجمة، أي: موقوذ: وهو المقتول بغير محدد. (إنما سميت .. إلى آخره) ظاهره: وجوب التسمية، وليس مرادا، بل هي مندوبة كما مر.