# أي: متلطخ. (أظل به) بالبناء للمفعول أي: جعل له كالظلة يستظل به. (فأدخل رأسه) أي: ليرى النبي - صلى الله عليه وسلم - حال نزول الوحي وهو محمول على أن عمر ويعلى علما أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يكره الإطلاع عليه حينئذ؛ لأنه فيه تقوية الإيمان بمشاهدة حال الوحي الكريم.
(وهو يغط) بغين معجمة مكسورة، وطاء مهملة مشددة من الغطيط: وهو صوت معه بحوحة، كغطيط النائم، أي: شخيره، وسبب ذلك شدة الوحي، قال تعالى: ﴿إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا (5)﴾ [المزمل: 5]، (ثم سري عنه) بضم السين وكسر الراء مشددة ومخففة أي كشف عنه ما يتغشاه من ثقل الوحي شيئا فشيئا يقال: سروت الثوب وسريته أي: نزعته، والتشديد في الحديث أكثر؛ لإفادته التدريج. (اغسل الطيب الذي بك) إلى آخره.
استدل به على منع استدامة الطيب بعد الإحرام، وهو قول مالك ومحمد ابن الحسن، لكن الشافعئ والجمهور على خلافه لخبر الشيخين، عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب (¬1) أي: بريقه في مفرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم فهو لكونه كان سنة عشر ناسخ لقصة يعلى؛ لكونها كانت سنة ثمان، والأمر بغسله ثلاث؛ للمبالغة في إزالة أثر الطيب.
(واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك) أي: مما يشتركان فيه، وفي نسخة: "ما تصنع في حجك" بإسقاط التاء. (قلت لعطاء) قائله ابن جريح. (أراد) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - (الإنقاء حين أمره) أي: السائل. (أن