# ولفظ: (الحرام) ساقط من نسخة، وعليها فوجه تسمية مكة بالبلدة، وهي تقع على سائر البلاد أنها البلدة الجامعة للخير المستحقة أن تسمى بهذا الاسم؛ لتفوقها سائر البلاد، كما أن الكعبة سميت بالبيت المطلق؛ لتفوقها سائر البيوت. (يوم تلقون) بنصب يوم وجره مع التنوين وعدمه قاله الكرماني (¬1)، لكنه عمر بالفتح وبالكسر وما عبرت به أولى. (اللهم اشهد) أي: أنى أديت ما أوجبته علي من التبليغ. (فرب مبلغ) بفتح اللام. (أوعى) أي: أحفظ وأفهم لمعنى كلامي. (من سامع) أي: سمعه مني، ومر شرح الحديث في باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رب مبلغ أوعى من سامع" (¬2).
(فلا ترجعوا) في نسخة: "ولا ترجعوا". (فقال: فإن هذا) في نسخة: "قال: فإن هذا" بحذف الفاء.
1742 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم بمنى: "أتدرون أي يوم هذا؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: "فإن هذا يوم حرام، أفتدرون أي بلد هذا؟ "، قالوا الله ورسوله أعلم، قال: "بلد حرام، أفتدرون أي شهر هذا؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهر حرام، قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا"، وقال هشام بن الغاز: أخبرني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقف النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا، وقال: "هذا يوم الحج الأكبر" فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم اشهد" وودع الناس،