تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عن نافع قال: أراد ابن عمر رضي الله عنهما الحج عام حجة الحرورية في عهد ابن الزبير رضي الله عنهما، فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال ونخاف أن يصدوك، فقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: 21] "إذا أصنع كما صنع، أشهدكم أني أوجبت عمرة" حتى [إذا] كان بظاهر البيداء، قال: "ما شأن الحج والعمرة إلا واحد أشهدكم أني قد جمعت حجة مع عمرة"، وأهدى هديا مقلدا اشتراه حتى قدم، فطاف بالبيت وبالصفا، ولم يزد على ذلك، ولم يحلل من شيء حرم منه حتى يوم النحر، فحلق ونحر، ورأى أن قد قضى طوافه الحج والعمرة بطوافه، الأول ثم قال: "كذلك صنع النبي صلى الله عليه وسلم".

[انظر: 1639 - مسلم: 1230 - فتح: 3/ 550]

(أبو ضمرة) هو عياض الليثي.

(عام حجة الحرورية) بنصب حجة، أي: عام أوقعوا فيها حجة الحرورية، وبرفعها، أي: عام وقعت فيها حجة الحرورية، وبجرها بالإضافة، في نسخة: "حج" بدل (حجة). (والحرورية) أي: الخوارج نسبة إلى حروراء من قرى الكوفة (¬1) كما مر بيانه في باب: لا تقضي الحائض (¬2). (ابن الزبير): استشكل بمغايرته لقوله في باب طواف القارن: (عام نزل الحجاج بابن الزبير) (¬3)؛ لأن نزول الحجاج بابن الزبير كان في سنة ثلاث وسبعين وذلك في آخر أيام ابن الزبير، وحجة الحرورية كانت في سنة أربع وستين، وذلك قبل خلافته وأجيب: باحتمال أن الراوي أطلق على الحجاج وأشياعه حرورية؛ بجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحق، وباحتمال تعدد القصة. (قيل له)

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ١٨٣