1697 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، رضي الله عنهم قالت: قلت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت؟ قال: "إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أحل من الحج".
[انظر: 1566 - مسلم: 1229 - فتح: 3/ 543]
(ولم تحلل) بكسر اللام وفك الإدغام، وفي نسخة: "ولم تحل" بالإدغام. (لبدت رأسي) أي: شعره بأن يجعل نحو الصمغ في الشعر؛ ليجتمع ويلتصق بعضه ببعض، احترازا عن تمعطه وتقمله. (وقلدت هديي) هو موضع الترجمة؛ إذ التقليد لا بد له من الفتل غالبا.
(فلا أحل) في نسخة: "ولا أحل" بالواو، وليس العلة في بقائه على إحرامه حتى يحل من الحج سوق الهدي وتقليده، بل إدخال الحج على العمرة، خلافا لمن عكس ذلك.
1698 - حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثنا ابن شهاب، عن عروة، وعن عمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "يهدي من المدينة، فأفتل قلائد هديه، ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم".
[انظر: 1696 - مسلم: 1321 - فتح: 3/ 543]
(حدثنا ابن شهاب) في نسخة: "حدثني ابن شهاب".
(مما يجتنبه المحرم) في نسخة: "مما يجتنب المحرم" بحذف الضمير.
وفيه: أن من أرسل الهدي إلى مكة لا يحرم بذلك ما يحرم على المحرم وهو مذهب جمهور العلماء، خلافا لابن عباس كما سيأتي بيانه في باب: من قلد القلائد بيده (¬1).