تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# النووي: معناه: أنه أحرم بالحج ثم بالعمرة فصار قارنا، والقارن متمتع لغة ومعنى؛ لأنه ترفه بإتحاد الميقات والإحرام والفعل جمعا بين الأحاديث (¬1)، وأما لفظ: (فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج) فقيل: محمول على التلبية في أثناء الإحرام، لا أنه أحرم بالعمرة ثم أدخل الحج عليها؛ لأنه يؤدي إلى مخالفة الأحاديث الأخر ويؤيد هذا التأويل بتقدير صحة لفظ وتمتع الناس معه ومعلوم أن أكثرهم أحرموا بالحج وإنما فسخوا إلى العمرة آخرا، وصاروا متمتعين. فقوله: (وتمتع الناس) يعني: في آخر أمرهم.

(لشيء) في نسخة: "من شيء" (منه) بمعنى: "عليه". كما في نسخة: (حتى يقضي حجه) أي: إن كان حاجا، فإن كان معتمرا فحتى يقضي عمرته. (وليقصر) في نسخة: "ويقصر" بالجزم وبالرفع، وإنما لم يذكر الحلق وإن كان أفضل؛ ليبقى له شعر يحلقة في الحج، فإن الحلق في تحلل الحج أفضل منه في تحلل العمرة.

(وليحلل) بفتح التحتية وكسر اللام التالية لتاليها، أي: يصير حلالا فهو أمر معناه الخبر، ويحتمل: أن يكون أمرا على الإباحة لفعل ما كان حراما عليه، كقوله تعالى: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ [المائدة: 2]، والمراد فسخ الحج إلى العمرة حتى يحل منها بعد إتمامها. (ثم [ليهل] (¬2) بالحج) أي: وقت خروجه على عرفات.

(فمن لم يجد هديا) أي: لفقده حسا أو شرعا. (أربعا) في نسخة: "أربعة". (حين (¬3) قضي) أي: أدى (حتى قضى حجه) أي: أداه

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ١٧٣