(﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾). (عتقه من الجبابرة) أي: سمي بذلك؛ لأنه عتق منهم، وقيل: لعتقه من الغرق، وقيل لقدمه، وقيل: لأنه لا يملك قط.
1689 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: "اركبها" فقال: إنها بدنة فقال: "اركبها" قال: إنها بدنة قال: "اركبها ويلك" في الثالثة أو في الثانية.
[1706، 2755، 6160 - مسلم: 1322 - فتح: 3/ 536]
(عن أبي الزناد) هو: عبد الله بن ذكوان. (عن الأعرج) هو: عبد الرحمن بن هرمز. (فقال: اركبها) فيه: جواز ركوب الهدي، وهو محمول عند الشافعي على الحاجة. (أنها بدنة) أي: هدي.
(ويلك) بالنصب بمقدر من معناه أي: ألزمه الله ويلا: وهي كلمة تقال لمن وقع في مهلكة كما هنا -فإن المخاطب وقع في تعب وجهد.
وقيل: هي تجري على الألسنة من غير قصد إلى ما وضعت له وقيل: تدعم العرب بها الكلام، كقولهم: لا أب له ولا أم له، وإنما قالها له على الأول تأديبا؛ لأجل مراجعته له، مع عدم خفاء الحال عليه، أو في الثالثة شك من الراوي.
1690 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، وشعبة قالا: حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال: "اركبها"، قال: إنها بدنة قال: "اركبها" قال: إنها بدنة قال: "اركبها" ثلاثا.
[2754، 6159 - مسلم: 1323 - فتح: 3/ 536]
(هشام) أي: ابن أبي عبد الله سنبر بوزن جعفر، الدستوائي بفتح الدال والفوقية (وشعبة) أي: ابن الحجاج. (قتادة) أي: ابن دعامة السدوسي. (عن أنس) في نسخة: "سمعت أنس بن مالك".