تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1660 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، قال: كتب عبد الملك إلى الحجاج: أن لا يخالف ابن عمر في الحج، فجاء ابن عمر رضي الله عنه، وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سرادق الحجاج، فخرج وعليه ملحفة معصفرة فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن فقال: "الرواح إن كنت تريد السنة"، قال: هذه الساعة؟ قال: "نعم"، قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج، فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي فقلت: إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف، فجعل ينظر إلى عبد الله فلما رأى ذلك عبد الله قال: "صدق".

[1662، 1663 - فتح: 3/ 511]

(عن سالم) أي: ابن عبد الله بن عمر. (عبد الملك) أي: ابن مروان الأموي.

(إلى الحجاج) أي: ابن يوسف الثقفي. (لا تخالف) لا: ناهية، أو نافية. (سرادق) هو الذي يحيط بالخيمة وله باب يدخل منه إلى الخيمة. (فخرج) أي: من سرادقه. (ملحفة) بكسر الميم: إزار كبير.

(فقال: الرواح) بالنصب بفعل مقدر، كعجل.

(قال) أي: الحجاج. هذه الساعة أي: أتعجل هذه الساعة وهي وقت الهاجرة. (فأنظرني) بهمزة قطع ومعجمة مكسورة من الإنظار وهو المهلة وفي نسخة: "فانظرني" بهمزة وصل وظاء مضمومة، أي: انتظرني (حتى أفيض) أي: أغتسل. (ثم أخرج) بالنصب، عطف علي (أفيض). (فنزل) أي: ابن عمر عن مركوبه فانتظر (حتى خرج الحجاج) أي: راح. (فسار) مقول سالم.

(بيني وبين أبي) أي: عبد الله بن عمر. (فأقصر) بهمزة قطع أو وصل وكسر الصاد، وكلام الجوهري يقتضي أنه بهمزة وصل وضم

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ١٤٦