تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمعنى: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بنا، والحال إنا أكثر أكواننا في سائر الأوقات عددا، وأكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنا، ويجوز أن يكون (ما) نافية [والجملة] (¬1): خبر المبتدإ الذي هو نحن، و (أكثر) منصوبا على أنه خبر كان و (آمنه) بالنصب عطف عليه، والتقدير: ونحن ما كنا قط في وقت أكثر منا في ذلك الوقت، ولا آمن منا فيه، وجاز إعمال ما بعد (ما) فيما قبلها إذا كانت بمعنى: ليس، كما جاز تقديم خبر ليس عليها.

1657 - حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله رضي الله عنه قال: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين، ومع أبي بكر رضي الله عنه ركعتين، ومع عمر رضي الله عنه ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، فيا ليت حظي من أربع ركعتان متقبلتان".

[انظر: 1084 - مسلم: 695 - فتح: 3/ 509]

(سفيان) أي: الثوري. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود. (ثم تفرقت بكم الطرق) فمنكم من يقصر، ومنكم من يتم، أي: تفرقت بكم في قصر الصلاة وإتمامها. (حظي) أي: نصيبي. (ركعتان) بالرفع خبر (ليت). (متقبلتان) صفة (ركعتان) وفي نسخة: "ركعتين متقبلتين" بالنصب خبر كان مقدرة، أو على مذهب الفراء حيث جوز نصب خبر (ليت) كاسمها، والمعنى: ليت عثمان صلى ركعتين بدل الأربع، كما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحباه، ومرت هذه الأحاديث في أبواب: تقصير الصلاة (¬2) / ص 79 /.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ١٤٣