(وغيرها) أي: غير بطحاء مكة من سائر أجزائها. (للمكي) أي: للمقيم بها ممن أراد الحج؛ لأن من أراد العمرة إنما يحرم من أدنى الحل. وللحاج، أي: للآفاقي الذي دخل مكة. (إذا خرج) محرما بحج إلي منى، حاصل ذلك: أن مكان الإحرام بالحج للمقيم بمكة وإن لم يكن من أهلها، وللمتمتع بالحج نفس مكة، وهو الصحيح عند الشافعي لخبر: "حتى أهل مكة من مكة) (¬1)، وقيس بأهلها غيرهم ممن هو بها، فإن فارق بنيانها وأحرم خارجها، ولم يعد إليها قبل الوقوف أساء ولزمه دم، والأفضل: أن يحرم من باب داره.
(عن المجاور) أي: بمكة. (يلبي) في نسخة: "أيلبي" بذكر همزة الاستفهام. (قال) في نسخة: "فقال". و (كان) في نسخة: "فكان" وفي أخرى: "كان". (يوم التروية) هو ثامن ذي الحجة، وسمي به؛ لأنهم كانوا يروون إبلهم ويرتوون من الماء فيه.
[عبد الملك] (¬2) هو ابن أبي سليمان، أو ابن عبد العزيز بن جريح، قال شيخنا: والظاهر الأول (¬3).
(قدمنا) أي: مكة. (حتى يوم التروية) بالنصب على الظرفية، وبالجر (حتى) بمعنى: إلى. (مكة بظهر) [أي: جعلناها وراء ظهورنا] (¬4) [(أبو الزبير) هو محمد بن مسلم] (¬5) (أهللنا) أي: بالحج. (فقال) أي: ابن عمر. (لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - يهل وحتى تنبعث به راحلته) استشكل بأن إهلاله - صلى الله عليه وسلم - حين انبعثت به راحلته إنما كان بذي الحليفة،