تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بهما في الإسلام، من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت، ولم يذكر الصفا، حتى ذكر ذلك، بعد ما ذكر الطواف بالبيت".

[1790، 4495، 4861 - مسلم: 1277 - فتح: 3/ 497]

(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (أرأيت قول الله تعالى .. إلخ) أي: أخبريني عن مفهوم هذه الآية، إذ مفهومها عدم وجوب السعي بين الصفا والمروة؛ لأن فيها نفي الجناح، وهو الإثم في السعي بينهما، فمن أين الإثم في تركه، فأجابته بأنه (لو كانت، كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف) أي: فكانت تنتفي الإثم عمن لم يطف، فيعرف أنه غير واجب، والحاصل: أن الآية دلت على رفع الجناح عن الطائف، فلا دلالة فيها على الوجوب ولا على عدمه، وبينت السنة الوجوب، والمراد بالتطوف: السعي ثم بينت عائشة أن الأنصار في الآية على نفي الإثم شيئا خاصا، فقالت: (ولكنها) إلى آخره. (لمناة) بفتح الميم وتخفيف النون: اسم صنم كان نصبه عمرو ابن لحي مما يلي قديدا، وهو مجرور بالفتح؛ لمنع صرفه للعملية والتأنيث. (الطاغية) صفة لمناة، وقد روي بكسر مناة وإضافته للطاغية مجاز وهو حينئذ من إضافة الموصوف إلى الصفة، أو من حذف الموصوف والاكتفاء بصفته، أي: ومناة الفرقة الطاغية. (عند المشلل) بضم الميم، وتشديد اللام الأولى مفتوحة: ثنية مشرفة على قديد. (فكان من أهل) أي: من الأنصار (يتحرج) بحاء مهملة، ثم جيم، أي: يخاف الحرج، أي: الإثم أن يطوف بالصفا والمروة؛ لكراهتهم الصنمين اللذين كانا بهما لغيرهم، واسم الصنم الذي كان بالصفا: إساف، بكسر الهمزة وتخفيف السين المهملة، واسم الذي كان بالمروة: نائلة، بالنون

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ١٣٠