انظر كلمة (شيء) فيها لطف إلهي ، هناك مع المصيبة لطف ..
أي نقص الأموال ..
الإنسان ممكن يفقد ابنه ، ولكنه إذا كان مؤمناً بالله فهو يعلم علم اليقين أن له أجلاً لا يزيد ولا ينقص ، يرى أن هذا قضاء وقدر ، وهو راضٍ عن الله عزَّ وجل ..
أحياناً تأتي جوائح على الثمرات ، ذبابة بيضاء ، يذهب المحصول كله ذلك لحكمةٍ يريدها الله عزَّ وجل ..
إذا قنط الناس من رحمة الله تأتي أمطار غزيرة جداً ، تغلب على الناس تفسيرات سوداوية أن خطوط المطر انتقلت ، ونحن منطقة جافة ، ولن تعود الأيام إلى ما كانت عليه ، والجفاف مستمر ، ومتنامٍ . فالناس بعد أن يئسوا تأتي أمطارٌ لا يعلمها إلا الله .
والله ذكر لي مرَّة أحد أصدقائي ، وهو عضو بلجنة حوض دمشق ، معلومات عن انخفاض المياه في حوض دمشق ، شيء مخيف ، والله لم أستطع أن أقف من شدة المعلومات المزعجة ، أي أن الشام انتهت ، لابدَّ أن نغادرها جميعاً ، فلا يوجد أمل ، في العام الثاني ـ أذكر هذا ، ولا أنساه والله ـ نسبة الأمطار كانت ثلاثمئة وخمسين ميليمتراً في دمشق ، زيادة عن المعدل السنوي تقريباً بمئة وأربعين ميليمتراً ، مياه عين منين وصلت إلى الشام ، مياه عين الصاحب تفجَّرت ، وثلاثون نبعاً في الغوطة تفجَّرت بعد أن غابت عنا ثلاثين سنة ، الله عزَّ وجل قادر بكل لحظة أن يرسل أمطار غزيرة .
مرَّة قرأت خبراً عن أن بإمارة رأس الخيمة ، هطلت أمطار في ليلة واحدة تساوي أمطار دمشق في العام كله ـ في ليلة واحدة ـ الله إذا أعطى أدهش ، لا توجد قاعدة ، القاعدة أن الله عزَّ وجل حرَّك الأمطار وحرَّك الأرزاق تأديباً للعباد ..وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا(16)لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ
( سورة الجن )
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
( سورة الأعراف : من آية " 96 " )