تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يأتي عدوٌ لك فيتهددك ، هو بيد الله ، فربنا عز وجل أراد أن تقوى معنوياتك ، وأن تتدرب على تحدي الخوف ، وعلى أن تزيل أسبابه بالتوحيد والإيمان ، فربنا عز وجل قال :

هذا الخوف ينتهي من حياتك .

إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا( 19)إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا( 20 )وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا( 21 )إِلا الْمُصَلِّينَ( 22 )

( سورة الحاقة )

المتصل لا يخاف ، المتصل أقوى إنسان لأنه مع الواحد الديَّان ، المتصل بالله أقوى إنسان لأن الله عز وجل قال :

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ

( سورة غافر : من آية " 60 " )

معركة بين سيارات كهربائية ـ ألعاب الأطفال بالأعياد ـ يوجد مع المشرف حركة ، فإذا قطع الكهرباء وقف كل شيء ، فإذا كانت علاقتك مع هذا المشرف ، واقترب خصم قطع الكهرباء فجمد كصنم بأرضه .

علاقة المؤمن طيبة مع ربه ، هو ربَّاني ، مستجاب الدعوة ، وأكبر خصم له في قبضة الله .. " فإذا كان الله معك فمن عليك ؟ وإذا كان عليك فمن معك ؟ " .

يجب أن نؤمن أن الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات إعدادت وتدريبات على خوض معركة الحق والباطل ، الصحابة الكرام أكلوا ورق الشجر في أثناء القطيعة التي فرضها عليهم المشركون ، والآن ترون دولاً قوية جبارة طاغية تجعل شعباً محروماً من كل شيء ، خمسمئة ألف طفل يموتون كل عام جوعاً في العراق ، فالمعركة شرسة ، يجب أن توطِّن نفسك على أن الحق والباطل يتصارعان دائماً ، فأنت داعية ، وأنت مؤمن ، وأنت لك باع طويل في خدمة الخلق ، قد تحتاج إلى أن تكون صابراً ، قد تخاف ، علاج الخوف أن تصبر حتى يحكم الله ..

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا

( سورة آل عمران : من آية " 146 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٨٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٨٩٢