تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأت بحثاً علمياً فيه شيء لا يصدق عنوانه ( بوابَّات الألم ) يذكر أن الآلام التي نحس بها تبدأ من الأعصاب الخارجية ـ أعصاب الحس ـ أعصاب حسية بالدرجة الأولى ، تنقل هذه الأعصاب الإحساس إلى النخاع الشوكي ، فإلى قشرة الدماغ ، هناك بوابات على هذا الطريق الطويل ـ طريق الآلام ـ من يتحكم بهذه البوابات ؟ لو أن هذه البوابات أغلقت لانقطع الألم . قال العلماء : يتحكم بهذه البوابات الحالة النفسية للمريض . فإذا كان مؤمناً قد لا يتألم أبداً .

فالسؤال الآن : لماذا الابتلاء ؟ نحن كما تكلمنا قبل قليل يحتاج التعلم للامتحان ، ويحتاج الإعداد إلى امتحان ، الدنيا إعداد للآخرة إذاً لابد له من الامتحان .

هناك معنى آخر نحن بحاجة إليه : المؤمن جاء إلى الدنيا ليعمل عمل صالحا ـ كلام دقيق ـ طبعاً حينما يؤمن بالله ، ويستقيم على أمره، ليس هناك في حياته شيءٌ يعلو على عملٍ صالحٍ يفعله ليكون ثمن الجنة. ماذا فعلت يا عبدي ؟ ما الثمن الذي دفعته لدخول الجنة ؟ الثمن هو عمل صالح ، هو الإنفاق . قال تعالى :

الم( 1 )ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ( 2 )الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ( 3 )

( سورة البقرة )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٨٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٨٨٩