ذكرت اليوم في كلمة ألقيتها ، أن الإنسان حينما يولد ، كل من حوله يضحك وهو يبكي وحده ، مفارقة ، هو يبكي ، وكل من حوله يضحك فرحاً بقدومه ، أما حينما يموت ، كل من حوله يبكي ، فإذا كان بطلاً يضحك وحده ، ومن يضحك أخيراً يضحك كثيراً ، ومن يضحك أولاً يبكي كثير .
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ( 34 )
( سورة المطففين )
قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ( 108 )إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ( 109 )فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ( 110 )إِنِّي جَزَيْتُهُمْ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ( 111 )
( سورة المؤمنون )
الآية الأخرى :فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ( 34 )
( سورة المطففين )
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(169 )
( سورة آل عمران )
أيها الإخوة ... المشكلة أنك إن لم تؤمن باليوم الآخر ، وإن لم تؤمن بهذه الحياة الأبدية التي لا نهاية لها ، إن لم تؤمن بهذه الحياة ، وإن لم تؤمن بيومٍ يدفع الإنسان ثمن كل أعماله ، إن لم تؤمن بيوم الحساب ، إن لم تؤمن بيوم الجزاء ، إن لم تؤمن بيوم الدينونة ، إن لم تؤمن بيوم القيامة ، إن لم تؤمن بيوم الفَصل ، إن لم تؤمن بالحاقَّة ، إن لم تؤمن بالقارعة ، إن لم تؤمن بيوم الطامَّة الكبرى ، لا تستقيم على أمر الله .
إذا آمن المواطن أنه لابد أن يحاسب في موضوعٍ ما ، ينضبط ، إذا أيقن أنه لا تخفى على واضع القانون خافية ، ولابد من أن يضبطه ، وأن ينزل به أشد العقاب ، يستقيم ، فكيف مع الله عز وجل ؟
أيها الإخوة ... الآية الثانية :