فمثلاً الاتحاد السوفيتي حرم الخمر قبل أن ينهار ، كثير من القوانين الآن تصدر مطابقة لتعليمات الشرع ، مثلاً منعت بعض الجامعات في أمريكا الاختلاط ، لأنهم وجدوا أن عدد اللقطاء في الحدائق أصبح لا حدود له ، فحرمت الاختلاط ، سمعت أن بعض البلاد في أوروبا حرَّمت الخمر ، الخمر مثلاً محرم في السويد ، لا يستطيع الإنسان هناك أن يشرب الخمر إطلاقاً إلى أن يذهب إلى الدانمارك ، فالآن الشعوب المتطرفة يميناً أو يساراً عادت إلى الإسلام لا عن تعبُّدٍ ، ولا عن طاعةٍ لله ولكن عن مصلحةٍ ، فديننا دين وسطي بين تعدد الآلهة وبين إنكار الآلهة ، بين إنكار النبوة ، أو بين أن يتهم الأنبياء كما في العهد القديم ، بالفسق والفجور والزنا وما إلى ذلك ، أنبياؤنا عبادٌ مكرَّمون ..
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ(33)
سورة آل عمران ) )
هناك من لا يعمل وهو زاهدٌ في الدنيا ، وهناك من يعمل وينسى كل شيء ، نحن أُمرنا أن نعمل وأن نعبد الله وأن نصلي خمس صلواتٍ كل يوم في أي موضوع وصفه الإسلام كان وسطياً ، إذا ضربك إنسان على خدك الأيمن ، في بعض الأديان يجب أن تدير له خدك الأيسر ليضربك عليه صفعةً ثانية ، ولكن الله عز وجل قال :
وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ(39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
( سورة الشورى )
هناك وسطية ، لو عدتم إلى هذه الخطبة الوسطية في الإسلام لوجدتم فيها كل شيء ، بحث مطوَّل جداً ..