أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه تميم الداري كان في الشام فرأى قناديل جميلة جداً ، فاشتراها لمسجد رسول الله ، لم يعلم النبي بذلك ، ركب هذه القناديل في وقت بين الصلاتين، ثم شدها بحبال وأشعلها ، فدخل النبي عليه الصلاة والسلام فرأى المسجد متألقاً فقال :
" من فعل هذا ؟ قالوا : تميم الداري ، قال : نور الله قلبك يا تميم كما نوَّرت الإسلام ـ عَدَّ النبي الكريم بيت الله هو الإسلام ـ لو أن لي بنتاً لزوجتكما ، فقال أحد أصحابه : أنا عندي بنت . قال له : زوجها إياه "
ماذا فعل فهذا الإنسان ؟ قام بخدمة لهذا المسجد ، فأنا أريد من هذا الكلام أن يتحمَّس كل الناس لخدمة بيوت الله ، جعلها في أعلى درجة من الراحة كي تجذب الناس إليها .
كنت مرة عند طبيب فقال لي : والله أنا أحب سماع دروسك إلى أعلى درجة ، ولكنني مرة سجدت وراء إنسان له جوارب رائحتها لا تحتمل فتركت الدروس من أجل هذا . أنا تألمت أشد الألم ، إذا لم يكن الإنسان نظيفاً ، وكان معطراً ، أنت تقطع إنساناً عن الله عزَّ وجل ، فكل إنسان يأتي إلى بيتٍ من بيوت الله ، يجب أن يكون بأعلى درجة كي يجذب الناس إليه ، حتى الأطفال يجب أن يكونوا مكرَّمين في بيوت الله حتى ينشأ عنده محبة للمسجد ، هذا الكلام تعليق على قول الله عزَّ وجل :
هذا البيت نُسب إلى الله عزَّ وجل إلى ذات الله ، بيتي ..
طاف ، وعكف ، وركع ، وسجد ، مراحل السلوك إلى الله عزَّ وجل .
هنا يوجد نقطة دقيقة قال تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا
( سورة آل عمران : من آية " 97 " )