تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالآية لها معانٍ كثيرة ، أنت اجتهدت ولم يكن معك بوصلة ، لا تعرف أين القبلة ، فاجتهدت اجتهاد ، ثم تبيَّن لك أن الاجتهاد غلط ، فالصلاة مقبولة ، فثم وجه الله ، هناك إجابات كثيرة من خلال هذه الآية .

فاليهود أعجبهم أن يتجه المسلمون إلى بيت المقدس ، فلما أُمروا أن يتوجَّهوا إلى بيت الله الحرام نعوا عليهم ذلك ، فجاءت الآية الكريمة :

هذا اختصاص ، أي أن مُلْكُ المشرق لله عزَّ وجل ، فمن الذي خلق الشرق ؟ لولا أن هناك شمساً تشرق لما كان هناك شرق ، فمن الذي خلق الشمس أساساً ؟ كلمة مشرق من أين جاءت ؟ من أرض تدور حول الشمس فمن خلق الشمس ؟ الله جلَّ جلاله فله المشرق ، ومن خلق الغروب ؟ الله جلَّ جلاله فله المغرب . وبعد ذلك هناك مشارق ومغارب، ففي كل ثانية هناك شروق في الأرض ، وفي كل ثانية هناك غروب ، فإذا ركب الإنسان طائرة وكانت سرعتها ألفاً وستمائة كيلو متر في الساعة يبقى مع الشمس دائماً ، لا يبقى هناك غروب ، لأنه سار بسرعة الأرض حول الشمس والذين يسافرون إلى أمريكا يجدون أن الوقت طويل جداً على الساعات لأنه يسير مع الشمس ، أحياناً تخرج من دمشق الساعة الثانية تطير خمسة وعشرين ساعة فتصل قبل المغرب لأميركا ، لأنك تسير مع الشمس ، فمن الذي خلق المشرق ؟ هو الله عزَّ وجل ، ومن الذي خلق المغرب ؟ هو الله عزَّ وجل .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٧٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٧٣٨