يدلُّ على أن تعليم السحر كفر ، فهل يعقل أن الله يعلمهما السحر كي يعلِّمانه للناس ؟ فلو ثبت في الملائكة أنهم يعلمون السحر لزمهم الكفر وهذا باطل ، ثم إنه لا يجوز في الأنبياء أن يُبعثوا لتعليم السحر ، فكذلك في الملائكة من باب أولى . مستحيل ملك أن يعلِّم السحر ، من سحر فقد كفر ، ثم إن السحر لا يضاف إلا إلى الكفرة والفسقة والشياطين المردة ، فكيف يضاف إلى الله تعالى وينهى عنه ، ويتوعَّد عليه العقاب ؟ وهل السحر إلا الباطل المموَّه ، وقد جرت عادة الله لإبطاله كما قال في قصة موسى عليه السلام :مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ
( سورة يونس : من آية " 81 " )
إذاً عندنا قصَّة مكتوبة في التلمود باطلة لا أصل لها ، افتراء من اليهود على الله عزَّ وجل ، فجاء القرآن الكريم ونفى هذه القصَّة من أصلها، نفاها بحرفٍ واحد فقال :
على ما توهَّمهم الناس أنهما ملكين ، نفى الله عزَّ وجل هذه القصَّة من أصلها .
نعيد الآيات :
نبذوا كتاب الله واتبعوا هذه الخرافات ..
فكم مسلم الآن ينبذ كلام الله وسُنَّة رسوله ، ويتَّبع ما يتلوه القصَّاصون من حكاياتٍ باطلة ، وخرافاتٍ سخيفة ، ودَجَل ، وكرامات ، ومنامات ، شيء غير معقول . واحد تفقَّد أخاه وكان في مجلس عند شيخ ، وجد ماء مسفوحاً على الأرض فقال له : هذا أخوك صار كالماء من شدة حبه لنا ، ذاب . فهذه كلمات غير مقبولة ، غير معقولة .
واحد دُفِن فلمَّا جاء الملكان رُفِسا رفسةً أطاحت بهما خارج القبر ، لأن شيخه عندما جاءا الملكان قال لهما : أمثل هذا يُسأل هذا من إخواننا .
تجده يترك كلام الله وكلام النبي المعصوم ، وكل حياته قصص ، وخرافات ، وأوهام ، ومنامات ، وكرامات ، هذا وقع فيه مسلمون كثيرون ..
الشياطين هم الذين كفروا ، هم الذين يعلِّمون الناس السحر ..