تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك يستطيع بشر أن يبدِّل حرفاً واحداً ، ولا أن يبدِّل حركةً ، ولا أن يضع آيةً مكان آية ، وليس معنى حفظ الله عزَّ وجل لهذا القرآن أنه لا تجري محاولةٌ لتغييره ، الآن في الإنترنت سور اِدّعى الذي وضعها أنها من سورة البقرة رقم ثلاثة وعشرين ولا علاقة لها بالقرآن إطلاقاً ؛ الأمر يكشفه الأطفال ، وفي وقتٍ آخر إن شاء الله في درسٍ آخر أقرأ عليكم هذه السور التي افتعلها أعداء الدين وجعلوها كأنها سور من كتاب الله عزَّ وجل؛ إنك إذا قرأتها أمام طفل يكشف أنها اِدِّعاء وكذب ، أمام طفل من المسلمين ؛ إذاً هذا الكتاب كتاب الله عزَّ وجل يتميز عن بقية الكتب السماوية أن الكتب السماوية اِئتمن الله خَلْقَهُ على حفظها ، فما الذي حصل ؟

( سورة المائدة : آية " 13 " )

أو بدلوا وحرفوا لأهوائهم ، فالكتب السماوية السابقة ، غاب منها قسم ، وحرف وبُدل منها قسمٌ آخر ، إذاً ليست هي كلمة الله الآن ؛ وكما أن الكتب السابقة أُنزلت على قومٍ معيَّنين لفترةٍ معينة ؛ بينما القرآن الكريم هو المُهَيمن على كل هذه الكتب ..

( سورة آل عمران : آية " 58 " )

( سورة الصف : آية " 9 " )

…?إذاً :

هذا الكتاب متميِّز على كل الكتب السماوية السماوية السابقة وعلى كل الكتب التي ألَّفها بنو البشر قاطبةً ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦٥