تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأن فعلت عملاً لا يرضي الله بل هو يرضي زوجتك ، فعلت شيئاً لا يرضي الله بل يرضي أباك ، فعلت شيئاً لا يرضي الله بل يرضي ابنك، فعلت شيئاً لا يرضي الله بل يرضي أخاك ، أي أنك آثرت إرضاء هؤلاء المخلوقين على إرضاء خالق الأنبياء والمرسلين ، عندئذٍ أنت لا تُحِبُّ الله ولا ترجو رحمته . هنا المشكلة ..

قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا

( سورة التوبة : من آية " 24 " )

تسكن بيتاً ، وبإمكانك أن تبقى فيه إلى نهاية حياتك بالقوانين ، لأنك محمي بالقانون ، لكن لك بيتاً آخر وبإمكانك أن تحلَّ مشكلة صاحب البيت ليزوِّج به ابنه ، وأنت لك بيت قد يكون أقل مستوى ، لكن ألا تفعل هذا إرضاءاً لله عزَّ وجل ؟ فإذا كانت المساكن التي ترضونها ، والتجارة التي تخشون كسادها مشبوهة !!! يقول النبي عليه الصلاة والسلام : "الاقتصاد في المعيشة خيرٌ من بعض التجارة " .

فإذا كانت تجارة المواد محرَّمة ، أو طريقة التعامل محرَّمة ، أو فيها شبهات ، " الاقتصاد في المعيشة خيرٌ من بعض التجارة " .

قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(24)

( سورة التوبة : من آية " 24 " )

أي إذا كان شيء من هذه الأشياء أغلى عليك من الله فالطريق إلى الله ليست سالكة ، الطريق مُغْلَق .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦٤٥