تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت مع من ؟ إن كنت مع الحق فأنت مع الكل ، وإن كان هذا الإنسان الشارد مع الباطل ، فهو مع أعداء الدين جميعاً ، إما في خندق أهل الإيمان وإما في خندق أهل الكُفْران ، إما مع الحق وإما مع الباطل ، والدليل أن في الحياة اتجاهين ، إن لم تكن على أحدهما فأنت على الآخر قطعاً والدليل على ذلك قول الله عزَّ وجل:فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ

( سورة القصص : من آية " 50 " )

فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ

( سورة يونس : من آية " 32 " )

بعد الحق هناك ضلال ، لأنه بين نقطتين لا يُرْسَم إلا مستقيمٌ واحد ، فمهما وصلت بين النقطتين تأتي كل هذه المستقيمات فوق بعضها بعضاً الحق لا يتجزَّأ ، أما الباطل فيتعدَّد ، لأن الخطوط المُنحرفة ، والمنحنية ، والمنكسرة كثيرةٌ جداً ، وقد أشار ربنا عزَّ وجل إلى هذه الحقيقة حين قال : يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ

الظلمات جمع ..

إِلَى النُّورِ

( (سورة البقرة : من آية " 251 " )

النور واحد ..

وَأَنَّ هَذَا صرا طي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ

( سورة الأنعام : من آية " 153 " )

الحق لا يتعدَّد ، الباطل كثير جداً ؛ هناك باطل اعتقادي ، و باطل سلوكي ، هناك باطل انحرافه خمس درجات ، عشر درجات ، مائة درجة ، وهناك إلحاد ، الباطل يتعدَّد ، وهناك معركةٌ أزليَّةٌ أبديَّةٌ بين الحق والباطل ، ولابدَّ من الولاء والبراء ، إن واليت الله يجب أن توالي رسول الله ، أعداء الدين ينفذون إلى التفرقة ، فهو يقول : أنا أريد القرآن ولا أريد السُنَّة . من قال لك ذلك ؟ إذا كان القرآن الكريم يقول :وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

( سورة الحشر : من آية " 7 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦٣٩