تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى : سميت هذه السورة بسورة البقرة تأكيداً على الإيمان باليوم الآخر ، وأن الناس جميعاً سيحاسبون حساباً دقيقاً جداً .. " ومن حاسب نفسه في الدنيا حساباً عسيراً كان حسابه يوم القيامة يسيراً " . " ألا يا رُبَّ نفسٍ طاعمةٍ ناعمةٍ في الدنيا جائعةٌ عاريةٌ يوم القيامة ، ألا يا رُبَّ نفسٍ جائعةٍ عاريةٍ في الدنيا طاعمةٌ ناعمةٌ يوم القيامة ، ألا يا رُبَّ مكرِم لنفسه وهو لها مهين ، ألا يا رُبَّ مهينٍ لنفسه وهو لها مُكرم " . إذاً العبرة باليوم الآخر.

الشيء الثاني : أن الذي يحيا حياةً مستقيمة ينبغي ألا يقلق على أولاده من بعده لأن الله عزّ وجل هو الذي سيحفظ له أولاده من بعده ، أي عليك أن تستقيم وانتهى الأمر ..

( سورة الزمر )

( سورة الأعراف )

النقطة الثالثة : هي أن هذه السورة مدنية ، والسور المدنية فيها تشريعات ، والتشريع مكانه الطبيعي بعد معرفة المُشَرِّع ، الأمر مكانه الطبيعي بعد معرفة الآمر ، فإذا عرفنا الآمر وعرفنا الأمر تكاملنا ، ولا تنسَ أن الله سبحانه وتعالى جعل التشريع نصف الدين تماماً .

والنقطة الرابعة في سورة البقرة : أن كل قصص بني إسرائيل بأمراضهم ، وتقصيرهم ، وانحرافاتهم تنطبق علينا .

ذكرت اليوم في الخطبة : هؤلاء الذين نسوا :

( سورة المائدة : آية " 14 " )

معنى ذلك متى تكون بيننا العداوة والبغضاء ؟ إذا نسينا حظاً مما ذُكرنا به ، كأن للعداوة والبغضاء قانون ..

( سورة المائدة : آية " 91 " )

( سورة المائدة : آية " 14 " )

معناها في مجتمعنا قواسم مشتركة كبيرة جداً ومع ذلك عداوة وبغضاء مع هذه القواسم المشتركة . وصف الله عزّ وجل بني إسرائيل فقال:

( سورة الحشر: آية " 14 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٩