تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سورة نوح )

إذا فكَّرت في خلق الإنسان أطواراً ترجو لله الوقار ، من أين يأتي الوقار ؟ يأتي إذا فكَّرت في خلق الله عزّ وجل ..

" إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء " .

فيا أيها الإخوة الكرام علمتنا كلمة مكي ومدني أن الدعوة ينبغي أن تمر بمرحلتين ؛ مرحلةٍ نتعرف فيها إلى الآمر ، والمرحلةٍ الثانية نتعرف بها إلى الأمر الإلهي .

هذه السورة أيها الإخوة .. سورة البقرة .. من أطول سور القرآن الكريم ، فيها خاصة ثالثة أُسأل عنها دائماً ، هذه الخاصة : حديثٌ طويل عن بني إسرائيل وما علاقتنا ببني إسرائيل..

( سورة البقرة : آية " 134 " )

صفحات طويلة ، سيدنا موسى وعلاقته بفرعون ، وعلاقته بقومه، وكيف نجَّاه الله من فرعون ، وكيف انتقل إلى سيدنا شعيب .. الخ . الحديث عن بني إسرائيل له مغزى هو : أن الأسلوب التربوي الحكيم ينطلق من هذه المقولة : " إيَّاكِ أعني واسمعي يا جارة " . يُعَلِّمنا الله جلَّ جلاله أن التوجيه غير المباشر أبلغ أثراً من التوجيه المباشر ، فكل الأمراض التي وقعت بها بنو إسرائيل المسلمون مرشَّحون لأن يقعوا بها ، فأيُّ مرضٍ من أمراض بني إسرائيل نحن مُرشَّحون لأن نقع فيه ..

( سورة البقرة )

هذا يعتقده المسلمون اليوم ، يعتقدون بمفهومٍ ساذج للشفاعة ، اِفعل ما شئت والنبي عليه الصلاة والسلام يشفع لك ..

( سورة المائدة )

وهذا مرضٌ أصاب المسلمين ..

( سورة البقرة : آية " 93 " )

وهذا مرضٌ أصاب المسلمين ؛ لو تتبعت أمراض بني إسرائيل لوجدت أن كل هذه الأمراض قد تلبسنا بها ؛ فإذا قرأنا قصة بني إسرائيل نقرؤها كي نتعظ ، كي نعتبر من هؤلاء القوم الذين خرجوا عن منهج ربهم فاستحقوا لعنة الله عزّ وجل ، هذه النقطة الثالثة .

نعيد ملخص هذه النقط :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٨