تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيمكن أن يكون الإنسان ابناً عاقاً ؟ ممكن ..

أيمكن أن يبني مجده على نهب أموال هؤلاء ..؟ ممكن

أيمكن أن تقول سوءاً للناس ؟ أمر تكليفي تفعل أو لا تفعل ..

يمكن أن لا تصلي ، أنت مخيَّر ، فالتخيير يثمِّن العمل ، لو لا الاختيار ما كانت هناك جنّة في الأساس ، الجنة لأنَّك مخير ، يقدم الإنسان فحصاً فينجح ، يقام له احتفال تكريمي ، لماذا التكريم ؟ لأنه درس وطالب آخر ما درس ، الأول لأنه اجتهد ، والطالب الآخر ما اجتهد، الأول لأنه نجح والآخر ما نجح ، هو مخيَّر يدرس أو لا يدرس ، فالذي درس واجتهد ونجح يُقام له حفل تكريمي ، والذي رسب يوبَّخ ، فأنت مخيَّر ، لا تنس أن مقوِّمات التكليف ؛ الكون، والعقل ، والفطرة ، والشهوة ، والاختيار ، والشرع ..

هذه الآية افعل ، أما لا تفعل .. فإليك الآية :

مما يلفت النظر في هذه الآية :

مجتمع المؤمنين مجتمع واحد ، وحدة ، مجتمع المؤمنين في الأصل كما أراد الله عزَّ وجل كالجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمَّى ، أنت حينما تأخذ مال أخيك ضَعَّفته ، وإذا ضعَّفته ضعَّفت المؤمنين ، وإذا صُنْتَ مال أخيك قوَّيته ، وإذا قويته قويت المؤمنين ، وأنت من المؤمنين ، فأنت حينما تأكل مال أخيك ضعَّفت نفسك.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٧٧