تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ(172)

( سورة الأعراف )

فنحن عندنا في عالَم الذَر وعالَم الصور ، عالَم الصور في الدنيا وعالَم الذر في الآخرة ..

إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا(72)

( سورة الأحزاب )

فالإنسان عاهد الله حينما خلقه ذرَّةً قبل أن يخلقه إنساناً ، أن يكون مع الله ، وأن لا ينسى الله عزَّ وجل ، طبعاً هذا عهد لكل البشر ، ما دام أنت من بني البشر عُرِضَت عليك الأمانة وقَبِلْت حملها ، والآية كما قلتها قبل قليل :إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا(72)

هذه فحوى دعوة الأنبياء جميعاً ..

أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ

( سورة المؤمنين : من آية " 32 " )

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِي(25)

( سورة الأنبياء )

الله عزَّ وجل هو الخالق ، والأب والأم كانا سبب الوجود ، الله هو الموجد ، والسبب أمُّك وأبوك ، إذاً :

فهناك من يخطئ ، فيعبد والديه لو أمراه بمعصية ، العبادة لله والإحسان للوالدين ..وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا

( سورة لقمان : من آية " 15 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٦٨