يزوِّرون ، يغيِّرون ، يبدِّلون ، يلوَّون أعناق النفوس لمصلحتهم ، يرتكبون جريمة أحياناً ، التضليل ، التزوير ، التغيير ، يجرّون الآية لمصلحتهم ، إذا كان مرابيًا يقول لك : الله ما حرَّم الربا ، لكنَّه حرَّم النِسَبَ العالية ، والدليل :لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً
( سورة آل عمران : من آية " 130 " )
يجر الآية لمصلحته ، لا يصلي يقول لك :الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ
( سورة الحج : من آية " 41 " )
يلوي عُنَقَ النصوص ، فإما أن تصطلح مع الله كي تستعيد توازنك، وإما أن يعتقد الإنسان عقيدة زائغة فاسدة ، حتى الكتب التي تدَّعي أنها تقرأ القرآن قراءة معاصر ، وأنها تحل للمسلم كل شيء ، أي أن السلوك الإباحي مغطَّى في هذه القراءات ، هذا الكتاب طُبِع أربع طبعات ، عليه إقبال شديد لأنه مريح ، تبقى على ما أنتَ عليه من تقصير وفسق وفجور ، وأنت مغطَّى بتفسيرات مضحكة للقرآن الكريم ، فإما أن تصطلح مع الله ، وإما أن يتعلَّق الإنسان بعقيدة فاسدة، أو تأويل باطل ما أنزل الله به من سلطان ، وإما أن يطعن بالمؤمنين ، لو تتبعت سلوك أهل الدنيا، كلَّما ذُكرِ إنسان بخير لا يصدِّق ، له مأرب ، له أهداف بعيدة لا تعرفها أنت ، يطعن دون أن يعلم ، يقول بما لا يعلم ، يطعن كي يرتاح ، كالطالب الكسول يتمنَّى أن يقصِّر كل الطلاب كي يستأنس ، الكل مقصِّرين ، الكل غير متفوِّقين ، أو أن يصطلح مع الله ، عندئذٍ يستعيد توازنه ، فهؤلاء ..
هذه العقيدة الزائغة التي تعلَّقوا بها كي يستعيدوا توازنهم النفسي ..
أينما وردت كلمة وإذ في القرآن الكريم تعني : اذكروا إذ أخذنا ميثاقكم ، اذكروا إذ حين ..
الميثاق هو العهد الموثَّق ، وكل إنسان في عالَم الذَر أخذ الله منه عهداً موثَّقاً ..