النبي عليه الصلاة والسلام يطمع بهداية الناس جميعاً ، لأنه حمل هذه الدعوة ، وكل داعية صادق يطمع بهداية الناس جميعاً ، ويبذل كل ما في وسعه ، ولكن حينما يَصُدُّ الناس عن النبي ، وحينما لا يستجيب الناس لهذه الدعوة ، هذا لا يقدح في نزاهة الداعية ، ولا يقدح في إخلاصه ولا في صدقه ، لأن الإنسان مُخير ، بدليل أن أقرب أقرباء النبي لم يؤمن به ، عمه أبو طالب لم يؤمن به ، أبو جهل ، أبو لهب ، أعمامه لم يؤمنوا به ..تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ(1)مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ(2)
( سورة المسد )
من هنا قال عليه الصلاة والسلام :" يا فاطمة بنت محمد يا عباس عم رسول الله أنقذا نفسيكما من النار أنا لا أغني عنكما من الله شيئاً ، لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه " .
لو وقفنا وقفةً متأنيةً عند كلمة :