إذاً كلمة أضعافاً مضاعفة هذا قيد وصفي ، أي أن من شأن الربا أنه أضعاف مضاعفة ، مثلاً يقول لك : لا توجد آية تحرم الخمر ، أعوذ بالله، ما في أن الخمر حرام ، أو محرمةٌ عليكم ، فيه فاجتنبوه ، فالاجتناب أشد أنواع التحريم ، لأنه لو أن الله عزَّ وجل حرم علينا الخمر لكان من الممكن أن نتاجر به ، حرم علينا شربها ، أما حينما أمرنا أن نجتنبها ، لذلك أمرنا أن نبتعد عن بيعها ، وعن شرائها ، وعن حملها ، وعن نقلها ، وعن عصرها ، وعن ، وعن ، وعن كل شيءٍ يتصل بها ، فآية الاجتناب أبلغ من آية التحريم ، إذاً يلوون أعناق النصوص ، فيقول لك : الخمر ليست محرمة .
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
( سورة النساء : من آية " 24 " )
فُهِمَت هذه الآية على غير ما أراد الله عزَّ وجل ، هذا من لَيّ أعناق النصوص ، ومن تحريف الكَلِمِ عن مواضعه .
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ
( سورة الحج : من آية " 41 " )
لا يصلون ، لأن الله لم يمكنهم في الأرض ، كلامٌ مضحك ، هذه مشكلة لَيِّ أعناق النصوص، هذه مشكلة التبديل والتغيير ، والتزوير والتحوير ، وهذا وقع به المسلمون إلى درجة أنك لا تجد شيئاً حراماً في النهاية ، يقول لك : الفائدة ليست حراماً ، فهذه عائدة وليست فائدة ، تضع المال في مصرف ربوي ، وتتلقى فائدة ربوية ، والوصف أنها عائدة وليست فائدة ، أليس هذا تزويراً لكلام الله عزَّ وجل ؟ ألم يقل الله عزَّ وجل : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
( سورة البقرة : من آية " 279 " )