مائة مع مائة ، مائة أربع قطع ومائة قطعة واحدة ، ما المشكلة ؟ حينما تُبَدَّد جهود المسلمين في قضايا ثانوية جداً ، هامشية جداً لا تقدم ولا تؤخر، ونسكت عن أخطر قضية في الدين ؛ نسكت عن الدخل الحرام ، نسكت عن الأعمال التي لا ترضي الله ، عن علاقات حرام ، عن دخل حرام ، عن إنفاق حرام ، عن بيت غير إسلامي ، عن بيت يُغَذَّى بالثقافة الغربية ، بالإباحية، ويدعي صاحبه أنه مسلم ، هذه أخطاء كبيرة جداً ، فلذلك كل مرض ذكره الله عن بني إسرائيل ، نحن مُرَشَّحون أن نقع به ، لأن فهم أهل الكتاب للدين فهم غير صحيح ، فهمهم للدين فهم فلكلوري ، فهم استعراضي ، فهم أسطوري ، لم يفهموه فهماً عميقاً ، لم يفهموه منهجاً لله عزَّ وجل .
ليست مسنة ..
ولا صغيرةً ..
أي عمرها معتدل ..
أي واذبحوها وانتهوا ..
نريد اللون ..
نريد أن تعيِّنها لنا بالذات ..
أي لا تحرث ، الذلول هي البقرة التي عوِّدت على الحراثة ..
أي ليست للحراثة ..
ليست لإخراج المياه ..
خالية من كل عيب ..
هذه البقرة لرجل صالح جداً من بني إسرائيل ، ترك هذه البقرة واستودعها عند الله أمانةً لابنه ، وتركها طليقةً في البراري ، فلما كبر ابنه جاءته طواعيةً ، فلما انطبقت صفات هذا الأمر الإلهي عليها قيل : أنه طلب ملء جلدها ذهباً ، هناك قصتان ، قصة البقرة التي انطبقت عليها الصفات لرجل صالح تركها لابنه ، لذلك ورد في الأثر القدسي :" أن يا عبدي أعطيتك مالاً فماذا صنعت به ؟ قال : يا رب لم أنفق منه شيئاً على أحدٍ مخافة الفقر على أولادي من بعدي ، قال : ألم تعلم بأني أنا الرزاق ذو القوة المتين ؟ إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم".
وسأل عبداً آخر :
" يا عبدي أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ؟ قال : يا رب أنفقته على كل محتاجٍ ومسكين لثقتي بأنك خيرٌ حافظاً ، وأنت أرحم الراحمين ، قال : يا عبدي أنا الحافظ لأولادك من بعدك " .