فإذا قلت لكم : مرض ، فإني أقصد إنساناً متفَلِّتاً ، عاصياً ، يبيح الزنا والخمر ، أنا أقصد هذا المرض لهذا الإنسان عقاب ، والله لا تجد ولا شخصاً منا وعنده ضمانة أن لا يصاب بهذا المرض ، وقد يصاب ويكون بأعلى درجة عند الله عزَّ وجل ، لي صديق أصيب بنفس المرض ، تقول زوجته عنه : سنتان ولم تسمع منه إلا كلمة الحمد لله ، اشتهت أن تسمع كلمة أنين منه ، فلعل هذا المرض يكون سبباً لدخول الجنة .
فالمصائب أيها الإخوة أنواع ؛ مصيبة ردع ، مصيبة قصم ، هذا لغير المؤمن ، أما المؤمن رفع ودفع ، فبعض الصحابة فقدوا أبصارهم ، وبعض الصحابة جُرِحوا ، النبي شُجَّت وجنته ، كُسرت ثناياه ، فإذا حكيت لكم عن مرض .[ والله هذا السؤال مهم جداً] .. فأنا ما قصدت أن المرض وحده مشكلة ، لا ، بل المشكلة أن يكون الإنسان شارداً عن الله، شارداً ، غارقاً.
تحدَّثت مرة عن إنسان يملك محلاً ضخماً جداً ، يمارس الفحشاء فيه ، ويعلق لافتة على باب المحل كتب فيها : نحن في الصلاة ، احترق المحل ، جدده ، وعاد إلى معصيته ووقاحته ، احترق مرة ثانية ؛ إذا احترق محل المؤمن ، فليست هناك أي مشكلة أبداً ، فهناك حكمة بالغة من ذلك ، هناك صحابي سُرِقَ ماله ، فقال : " يا رب إن كان هذا الذي أخذه عن حاجة فبارك له فيه، وإن كان أخذه بطراً فاجعله آخر ذنوبه ".