إذا استمتع الإنسان بهذه النعم دون أن يشكر الله عليها لا يُعدُّ ظالماً لله ولكنه يظلم نفسه ، قس على ذلك ، أي إنسان الله أعطاه ، تمتَّع بهذا العطاء ، تمتَّع بصحَّة ، تمتَّع بمال ، تمتَّع بزوجة، تمتَّع بأولاد، تمتَّع بكل شيء ، وعدَّ نفسه شاطراً وذكياً أنه وصل إلى شيء نفيس في الحياة ونسي الله ، فهو أكبر ظالم لنفسه لأنه لم يشكر ، النبي عليه الصلاة والسلام كانت تَعْظُم عنده النعمة مهما دقَّت ، إذا شرب كأس ماء ، تعظم عنده النعمة مهما دقَّت ، إذا أفرغ هذا الكأس ، الطرق كلها سالكة، والأجهزة تعمل بانتظام ، هذه نعمةٌ لا تقدَّر بثمن ، إذا أكل هذه نعمةٌ لا تقدر بثمن ، إذا خرج هذا الطعام نعمةٌ لا تقدَّر بثمن ، إذا كانت الأجهزة تعمل بانتظام نعمة لا تقدر بثمن ..
لا زالت النِعَم تترى على بني إسرائيل ..
متواضعين ، باب بيت المَقْدِس ..
أي يا رب اغفر لنا ذنوبنا ، حُطَّ عنَّا خطايانا ..
للمذنبين ..
إحساناً ، فكل واشرب ، وتزوَّج ، وأسِّس عملاً ، ونَل شهادة عُليا، وأنجب أولاداً وربهم ، افعل ما تشاء من المباحات على شرط أن تعبد الله ، أن تقف عند حدوده ، أن تأتمر بأمره ، أن تنتهي عما عنه نهى ، أن تحبَّ الله ورسوله ، لا يوجد في الدنيا حرمان ولكن يوجد تنظيم ، كل الشهوات التي أودعها الله بالإنسان لها قنوات نظيفة ، أية شهوةٍ أودِعَت في الإنسان لها قناةٌ نظيفةٌ تسري خلالها ، فأنت حينما تعرف الله تفعل كل شيء لكن وَفْقَ منهجه .
وردد آية بهذا المعنى ، عن اتباع الهوى بغير هدىً من الله :
( سورة القصص )
الكافر يتبع هوى نفسه من غير هدىً من الله ، أما المؤمن فهو يتبع هوى نفسه وفق منهج الله ، فالشهوات التي أودعها الله في الإنسان لها قنوات نظيفة ..
القرية هي بيت المقدس في أرجح الأقوال ..